للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٥ - باب اسْتِقْضَاءِ المَوَالِي وَاسْتِعْمَالِهِمْ

٧١٧٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ -مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ- يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيْدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ. [انظر: ٦٩٢ - فتح ١٣/ ١٦٧]

وأصل هذا الباب في كتاب الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [لحجرات: ١٣]، فالتقي وإن كان بحضرته أتقى منه لا يرفع عنه اسم التقى والكرامة، وقد قدم الشارع في العمل والصلاة والسعاية المفضول مع وجود الفاضل؛ توسعة منه على الناس ورفقًا بهم.

واختلف العلماء فيمن هو أولى بالإمامة.

فقال مالك والشافعي: الأفقه ثم الأقرأ (١)، وقال أبو حنيفة وغيره: الأقرأ (٢) وسبب اختلافهم مفهوم قوله - عليه السلام -: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" (٣) فحمله بعضهم على ظاهره، ومنهم من حمل الأقرأ على الأفقه؛ لأن الحاجة إليه أمس، ومن رضي للدين رضي للدنيا واستحق القضاء.


(١) انظر: "عيون المجالس" ١/ ٣٧٨ (١٩٩)، "المجموع" ٤/ ١٧٧.
(٢) ذكر في "عيون المجالس" ١/ ٣٧٨ (١٩٩) قول أبي حنيفة أن الأولى بالإمامة الأقرأ. اهـ.
تنبيه: مذهب الحنفية أن الأعلم بالسنة أولى الإمامة من الأقرأ وعن أبي يوسف: أقرؤهم. انظر: "الكتاب" للقدوري مع شرحه "اللباب" ١/ ٧٩، "الهداية" ١/ ٥٥، "بدائع الصنائع" ١/ ١٥٧، "تبيين الحقائق" ١/ ١٣٢، "الاختيار" ١/ ٨٠.
(٣) رواه مسلم (٦٧٣، ٢٩٠) كتاب: المساجد، باب: من أحق بالإمامة من حديث أبي مسعود الأنصاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>