للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٣ - باب لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ

وَيُذْكَرُ (١) عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ". قَالَ سُفْيَانُ: عِرْضُهُ: يَقُولُ مَطَلْتَنِي. وَعُقُوبَتُهُ: الحَبْسُ.

٢٤٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ. فَقَالَ: "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا". [انظر: ٢٣٠٥ - مسلم: ١٦٠١ - فتح ٥/ ٦٢]

ذكر حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ. فَقَالَ: "دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا". هذا قد سلف في باب: الحوالة (٢)، ولا شك أنه إذا مطله وهو غني، فقد ظلمه والظلم محرم وإن قل. وفسر الفقهاء الحديث كما فسره سفيان وهو كقوله: "إن لصاحب الحق مقالًا" أي: بصفة المطل، وقد جاء في التنزيل مصداقه، قال تعالى: {لَا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: ١٤٨] وهذِه الآية نزلت في مانع الضيافة، فأبيح له أن يقول في المانع له أنه لئيم وأنه لم يقره، وشبه هذا، وقيل: نزلت في مطل الدين -وقيل: في المكره على الكفر؛ لأنه مظلوم- وعقوبته بالحبس إذا رجي له مال أو وفاء بما عليه، فإن ثبت إعساره وجب نظرته


(١) ورد بهامش الأصل: حديث "ليُّ الواجدِ" رواه الطبراني في "المعجم الكبير" بإسناده إلى عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: قال رسول الله: "ليُّ الواجد، يحل عرضه وعقوبته"، وفي هذا السند سفيان، فقال سفيان: يحل عرضه أي: يشكوه، وعقوبته: حبسه، نقله من خط الدمياطي .. وقد عزاه المؤلف في باب: الحوالة. [انظر: "المعجم الكبير" ٧/ ٣١٨]
(٢) سلف برقم (٢٢٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>