للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١ - باب المُزَارَعَةِ مَعَ اليَهُودِ

٢٣٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَى خَيْبَرَ اليَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا. [انظر: ٢٢٨٥ - مسلم: ١٥٥١ - فتح: ٥/ ١٥]

ثم ساق حديث ابن عمر: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَى خَيْبَرَ اليَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا.

وقد أسلفنا في الباب اختلاف العلماء في المزارعة بغير أجل، وذكرنا حديث: "نقركم ما شئنا" (١) وفي ذلك دليل على إجازة دفع النخل مساقاة، والأرض مزارعة من غير ذكر سنين معلومة، فيكون

لصاحب النخل والأرض.

وقول أبي ثور السالف حسن (٢)؛ لأنَّ معاملته - عليه السلام - اليهود بشطر ما يخرج منها يقتضي سنة واحدة حتى يبين أكثر منها، فلم تقع المدة إلا معلومة، وسيأتى له تتمة في باب: إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله. بعد (٣).

والمساقاة جائزة عند الأئمة خلافًا لأبي حنيفة، وتجوز بشرط أنْ تكون المدة معلومة ونصيب العامل معلومًا، ومالك يجيزها إذا قال بالنصف أو بالربع كل عام، وكذلك في أكرية الدور وغيرها خلافًا

للشافعي (٤).


(١) السابق.
(٢) يشير إلى قول أبي ثور أنها على سنة واحدة إذا لم يحدد أجلا معلومًا.
(٣) سيأتي برقم (٢٣٣٨).
(٤) انظر: "المدونة" ٤/ ٢، "الأم" ٣/ ٢٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>