للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١٧ - باب مَا يَحِلُّ مِنَ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ

٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ جَاءَ عَمِّى مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ» قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ». قَالَتْ عَائِشَةُ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ. [انظر: ٢٦٤٤ - مسلم: ١٤٤٥ - فتح ٩/ ٣٣٨].

ذكر فيه حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها - جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ .. الحديث.

وقد سلف (١)، وفائدة هذا الباب أنه أصل في أن الرضاع يحرم من النكاح ما يحرم من النسب، وصح من الولوج على ذوات المحارم منه ما يحيى من النسب، وقد سلف في ذلك.

وقول عائشة - رضي الله عنها -: (جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ فيه استئذان ذوي المحارم). وقد قال في "المعونة": يستأذن على الأقارب كالأجانب؛ لأنه متى فاجأهن بالدخول جاز أن يصادف منهن عورة لا يجوز له الاطلاع عليها، أو أمرًا يكره من الوقوف عليه، فأما زوجته وأمته الجائز له وطؤها فلا يستأذنهما؛ لأن أكثر ما في ذلك أن يصادفهما منكشفين، وقد أبيح له النظر إلى ذلك (٢).


(١) سلف برقم (٢٦٤٤)، كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب والرضاع.
(٢) "المعونة" ٢/ ٥٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>