للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩٩ - باب هَلْ يُرْشِدُ المُسْلِمُ أَهْلَ الكِتَابِ أَوْ يُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ؟

٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابن أَخِي ابن شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَة أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ، وَقَالَ: "فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ". [٢٩٤٠ - فتح ٦/ ١٠٧]

ذكر فيه حديث ابن عَبَّاسٍ أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ: "فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ".

هذا الحديث سلف (١)، وإرشاد أهل الكتاب ودعاؤهم إلى الإسلام واجب على الإمام، وأما تعليمهم الكتاب فاستدل الكوفيون على جوازه بكتابه إليهم أنه من كتاب الله بالعربية، فعلمهم كيف حروف العربية؟ وكيف تأليفها؟ وكيف إيصال ما اتصل من الحروف وانقطاع ما انقطع منها؟ فهذا تعليم لهم؛ لأنهم لم يقرءوه حَتَّى ترجم لهم، وفي الترجمة تعريب ما يوافق من حروفنا حروفهم وما يعبر عنه، ألا ترى أن في أسماء الطير في نظير أبيات الشعر تعليمًا للكتاب، فضلاً عن الحروف التي هي بنغمتها تدل على أمثالها، وأسماء الطير لا يفهم منها نغمة وينفك منها الكلام، قاله المهلب.

وإلى هذا المعنى ذهب أبو حنيفة فقال: لا بأس بتعليم الحربي والذمي القرآن والعلم والفقه، رجاء أن يرغبوا في الإسلام، وهو أحد قولي الشافعي. وقال مالك: لا يعلمون الكتاب ولا القرآن، وهو قول


(١) سلف برقم (٧) كتاب: بدء الوحي.

<<  <  ج: ص:  >  >>