للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨ - باب صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ

٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهْيَ مُشْرِكَةٌ -فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ، إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ أَبِيهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهْيَ رَاغِبَةٌ [أَفَأَصِلُهَا؟] قَالَ: «نَعَمْ، صِلِى أُمَّكِ». [انظر: ٢٦٢٠ - مسلم: ١٠٠٣ - فتح: ١٠/ ٤١٣]

٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ -يَعْنِي: النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ. [انظر: ٧ - مسلم: ١٧٧٣ - فتح: ١٠/ ٤١٣]

وذكر معلقًا فقال: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي هِشَام بن عروة، عن أبيه، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَدِمَتْ [أُمِّي] (١) وَهْيَ مُشْرِكَةٌ -فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ أَبِيهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهْيَ رَاغِبَةٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ".

ثم أسند من حديث ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، [فَقَالَ] (٢) -يَعْنِي: أي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: يَأمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ.

وفقه هذِه الترجمة أن الشارع أباح لأسماء أن تصل أمها ولها زوج، ولم يشترط في ذلك مشاورة زوجها، ففيه حجة لمن أجاز من الفقهاء أن تتصرف المرأة في مالها وتتصدق بغير إذن زوجها، وقد سلف ما فيه في الهبة وغيرها، وتنفصل عنه بأن النفقة عليها واجبة للأم.


(١) سقطت من الأصل، والمثبت من اليونينية.
(٢) سقطت من الأصل، والمثبت من اليونينية.

<<  <  ج: ص:  >  >>