للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩٨ - باب ذِكْرِ شِرَارِ المَوْتَى

١٣٩٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ أَبُو لَهَبٍ -عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ- لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ. فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)} [المسد: ١] [انظر: ٣٥٢٥، ٣٥٢٦، ٤٧٧٠، ٤٨٠١، ٤٩٧١، ٤٩٧٢، ٤٩٧٣ - مسلم ٢٠٨]

ذكر فيه عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو لَهَبٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ. فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)}.

الشرح:

هذا الحديث يأتي في تفسير سورة الشعراء (١)، وسورة تبت (٢)، وفيه: (وقد تب) هكذا قرأها الأعمش. قَالَ الإسماعيلي: هذا الحديث مرسل؛ لأن هذِه الآية الكريمة نزلت بمكة، وكان ابن عباس إذ ذاك صغيرًا. قلتُ: بل قيل: إنه معدوم إذ ذاك.

وللطبري، عن ابن وهب، عن ابن زيد قَالَ: قَالَ أبو لهب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ماذا أُعطى يا محمد إن آمنتُ بك؟ قَالَ: "كما يُعطَى المسلِمُون" قَالَ: فما لي عليهم فضل! تبًا لهذا الدين. أأكون أنا وهؤلاء سواء؟ فنزلت {تَبَّتْ} قَالَ: خسرت يداه (٣). واليدان هنا: العمل. ألا تراه يقول: بما عملت أيديهم.

وفي تفسير ابن عباس نحوه، فنزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} أي صفرت يداه.


(١) سيأتي برقم (٤٧٧٠) باب: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (٢١٤)}.
(٢) سيأتي برقم (٤٩٧١) باب: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)}.
(٣) "تفسير الطبري" ١٢/ ٧٣٣ (٣٨٢٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>