للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١ - باب كِسْوَةِ المَرْأَةِ بِالْمَعْرُوفِ

٥٣٦٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: آتَى إِلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. [انظر: ٢٦١٤ - مسلم ٢٠٧١ - فتح: ٩/ ٥١٢].

ذكر فيه حديث علي - رضي الله عنه - قال: آتى إِلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي خمرًا.

هذا الحديث سلف في الهبة، وهو مطابق لما ترجم له، وقام الإجماع أن للمرأة نفقتها وكسوتها بالمعروف، وأنه واجبٌ عليه، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه يلزمه أن يكسو ثياب بلد كذا، والصحيح ألا يحمل أهل البلدان على كسوة واحدة، وأن يؤمر أهل كل بلد من الكسوة بما يجري في عرف بلدتهم بقدر ما يطيقه المأمور على قدر الكفاية لهم، أو ما يصلح لمثلها، وعلى قدر عسره ويسره، ألا ترى أن عليًّا - رضي الله عنه - شق الحلة بين نسائه حين لم يقدر على أن يكسو كل واحدة منهن حلة حلة. قلت: لم يكن له إذ ذاك غير فاطمة، وإن كان ظاهر قوله: (بين نسائي). يقتضي خلافه، وكذا قوله: شققتها خُمرًا بين الفواطم، ولذلك قال- عليه السلام -: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" ولو كان في ذَلِكَ حد معلوم لأمرها به، فينبغي للحاكم أن يجتهد في ذَلِكَ بقدر ما يراه.

قال ابن التين: وسيرا بالقصر (١).


(١) ورد في هامش الأصل: لعله الألف. أما أنا فلا أعرف في السيراء إلا المد، غير أن الحلة السيراء تقال بالإضافة وبالصفة وقد ذكر شيخنا المؤلف السيراء في الجمعة، فذكره البخاري واستوعب الكلام عليه، ولم يذكر إلا المد فاعلمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>