للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٣ - باب البَيْعَهَ عَلَى إِقَام الصَّلَاةِ

٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. [انظر: ٥٧ - مسلم: ٥٦ - فتح: ٢/ ٧]

ذكر فيه حديث جرير بن عبد الله قَالَ: بَايَعْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.

هذا الحديث تقدم آخر الإيمان في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الدين النصيحة" (١)، ويأتي في الزكاة أيضًا (٢).

ومبايعة الشارع جريرًا عَلَى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة؛ لأنهما دعامتا الإسلام، وأول الفرائض بعد التوحيد، والإقرار بالرسالة، وذكر النصح لكل مسلم بعدهما يدل أن قوم جرير كانوا أهل غدر، فعلمهم ما بهم إليه أشد حاجة، كما أمر وفد عبد القيس بالنهي عن الطروق، ولم يذكر النصح، إذ علم أنهم في الأغلب لا يخاف منهم من ترك النصح ما يخاف عَلَى قوم جرير، وكان جرير وفد من اليمن من عند قومه، وفيه قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا آتاكم كريم قوم فأكرموه" (٣) فبايعه بهذا ورجع إلى قومه معلمًا.


(١) سلف برقم (٥٧).
(٢) سيأتي برقم (١٤٠١) باب: البيعة إيتاء الزكاة.
(٣) من حديث جرير رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٥/ ٢٣٥ (٢٥٥٧٥)، والطبراني في "الكبير" ٢/ ٣٢٥ (٢٣٥٨)، "الأوسط" ٦/ ٢٤٠ (٦٢٩٠)، "الصغير" ٢/ ٦٧ (٧٩٣)، والبيهقي ٨/ ١٦٨، وفي "شعب الإيمان" ٧/ ٤٦١ (١٠٩٩٧)، وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٢٠٥) بمجموع طرقه.