للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٤ - باب الْفَهْمِ فِى الْعِلْمِ

٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ لِي ابن أَبِي نَجِيحٍ: عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: صَحِبْتُ ابن عُمَرَ إِلَى الَمدِينَةِ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ فَقَالَ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كَمَثَلِ المُسْلِمِ". فَأَرَدْتُ أَنْ أقولَ هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ القَوْمِ فَسَكَتُّ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هِيَ النَّخْلَةُ". [انظر: ٦١ - مسلم: ٢٨١١ - فتح: ١/ ١٦٥]

الفَهْم: الفِقه، ولا يتمُّ العلمُ إلا بالفَهْمِ.

ولذلك قال علي - رضي الله عنه -: أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُؤْمِن. (١)

وقال مالك: ليس العلم بكثرةِ الرواية، إنما هو نورٌ يضعه الله في القلوب. (٢) يعني بذلك فهم معانيه واستنْباطه، وقد نفى - صلى الله عليه وسلم - العلمَ عمَّن لا فهم له حيثُ قال: "رُبَّ حامِل فقهٍ ليس بفقيه" (٣).

نا عَلِيٌّ -هو ابن عبد الله- نَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ لِي ابن أَبِي نَجِيحٍ: عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: صَحِبْتُ ابن عُمَرَ إِلَى المَدِينَةِ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلا حَدِيثًا وَاحِدًا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ فَقَالَ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كَمَثَلِ المُسْلِمِ". فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ القَوْمِ فَسَكَتُّ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هِيَ النَّخْلَةُ".


(١) سيأتي برقم (١١١) باب: كتابة العلم.
(٢) ذكره البغوي في "شرح السنة" ١/ ٢٨٤.
(٣) رواه أبو داود (٣٦٦٠) والترمذي (٢٦٥٦) وأحمد ٥/ ١٨٣ من حديث زيد بن ثابت. قال الترمذي: حديث حسن.
قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٤٠٤): وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات.