للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٢ - باب إِذَا أَذِنَ لَهُ أَوْ أَحَلَّلُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ

٢٤٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: "أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ ". فَقَالَ الغُلَامُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا. قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي يَدِهِ. [انظر: ٢٣٥١ - مسلم: ٢٠٣٠ - فتح ٥/ ١٠٢]

ذكر فيه حديث سهل بن سعد السالف: أَنَّه - عليه السلام - أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ. وفي آخره: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي يَدهِ.

قال المهلب: لو حلل الغلام من نصيبه الأشياخ وأذن في إعطائه لهم: لكان ما حلل منه غير معلوم؛ لأنه لا يعرف مقدار ما كانوا يشربون ولا مقدار ما كان يشرب هو، ولا شك أن سبيل ما يوضع للناس للأكل والشرب سبيله المكارمة وقلة التشاح، وقد طابت نفوس أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبي هوازن جملة. وقبل ذلك التطييب، ولم يعرف مقدار ما كان بيد كل واحد منهم، وسيأتي في كتاب: الهبات، في باب: الهبة المقسومة الخلاف في ذلك واضحًا، والمعروف من مذهب مالك أن هبة المجهول جائزة مثل أن يهب رجل نصيبه من ميراث رجل أو من دار لا يعرف مقداره، وكذلك كل ما لا يؤخذ عليه عوض فهبته عنده جائزة.

ومذهب مالك وأبي يوسف ومحمد والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور جواز هبة المشاع، ويأتي فيها القبض كما يجوز فيها البيع، وسواء أكان المشاع مما يقسم كالدور والأرض أو مما لا يقسم كالعبيد والثياب

<<  <  ج: ص:  >  >>