للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٣٧ - باب إِذَا حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَرَآهَا تُبَاعُ

٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ». [انظر: ١٤٨٩ - مسلم: ١٦٢١ - فتح ٦/ ١٣٩].

٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَابْتَاعَهُ -أَوْ فَأَضَاعَهُ- الذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ العَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ». [انظر: ١٤٩٠ - مسلم: ١٦٢٠ - فتح ٦/ ١٣٩].

ذكر فيه حديث ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - عن والده في حَمْلِهِ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَقَالَ له - عليه السلام -: "لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ".

وفي لفظ: "ولو بدرهم فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه" وقد سلف.

(وفيه: الحمل على الخيل في سبيل الله) (١).

وفيه: أن من حمل على فرس في سبيل الله وغزا به فله أن يفعل فيه بعد ذَلِكَ ما يفعل في سائر ماله، ألا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على بائعه بيعه، وإنما أنكر على عمر شراءه.

واختلف العلماء فيمن حمل على فرس في سبيل الله ولم يقل: هو حبس في سبيل الله، فروى مالك عن ابن عمر أنه كان إذا أعطى شيئًا في


(١) من (ص ١).

<<  <  ج: ص:  >  >>