للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باب في قوله تعالى:

{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ (١٩)} [الذاريات: ١٩]

المحروم: المحارف، قال ابن عمر: الحق هنا سوى الصدقة المفروضة (١). وقاله مجاهد (٢). وهذا الباب في بعض النسخ، ونبه عليه ابن التين. وقال: إنه ليس في رواية أبي ذر (٣)، فلذا حذفه ابن بطال وشيخنا. والمحروم من حرم الرزق، وكذلك المحارف.

واختلف أهل اللغة من أين أخذ هذا للمحارف، فقيل له: حورف كسبه: ميل به عنه، كتحريف الكلام يعدل عن جهته.

وزعم ناس أنه أخذ من المحراف وهو حديدة يعالج بها الجراحة، أي: قدر رزقه كما تعقل الجراحة بالمنشار. وقال الحسن بن محمد: المحروم من لا سهم له في الغنيمة. وقال زيد بن أسلم: إنه الذي لحقته الجائحة فأذهبت زرعه وماشيته.

وقال الشعبي: أنا منذ احتلمت أسأل عن المحروم، وما أنا الساعة بأعلم به مني ذَلِكَ الوقت ولي سبعون سنة.

وقال محمد بن الحنفية: بعث الشارع سرية فغنمت، فجاء قوم لم يشهدوا الحرب فأنزل الله الآية المذكورة (٤).


(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٣٥ وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٢/ ٤١١ - ٤١٢ (١٠٥٢٤) كتاب: الزكاة، من قال: في المال حق سوى الزكاة، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٣٥ وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) كذا ذكر المصنف نقلًا عن ابن التين وفي حاشية السلطانية ٢/ ١٢٣ أنها من رواية أبي ذر والمستملي.
(٤) انظر: هذِه الآثار في "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٣٨ - ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>