للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٨ - باب مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ

٥٩٢٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». [انظر: ١٨٩٤ - مسلم: ١١٥١ - فتح ١٠/ ٣٦٩]

ذكر فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "كُلُّ عَمَلِ ابن آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ". وقد سلف (١).

ولا شك أن المسك أطيب الطيب، وقد روي من حديث أبي سعيد مرفوعًا (٢) - وهذا الحديث شاهد له؛ لأنه لو كان الطيب فوق المسك لضرب به المثل في الطيب عنده تعالى.

وقد سلف ما للعلماء في المسك في الذبائح. والخلوف بالضم: التغير.

وقوله: "كل عمل ابن آدم .. " إلى آخره. يريد أنه أمر مخفي عن المخلوقين ولا يطلع عليه إلا الرب جلا جلاله فيعلمه حقيقة ويجازي عليه؛ لأن الحفظة ترى مسكًا عن الطعام، فالنية فيه إلى الله تعالى وبها يصير صائمًا.


(١) سلف برقم (١٨٩٤) كتاب الصوم، باب فضل الصوم.
(٢) ورد بهامش الأصل ما نصه: في "صحيح مسلم": "والمسك أطيب الطيب" من كلامه - عليه السلام -[قلت: هو في مسلم برقم (٢٢٥٢)، كتاب: الألفاظ من الأدب، باب: كراهة قول الإنسان: خبث نفسي].

<<  <  ج: ص:  >  >>