للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١ - باب إِذَا أُسِرَ أَخُو الرَّجُلِ أَوْ عَمُّهُ، هَلْ يُفَادَى إِذَا كَانَ مُشْرِكًا؟

وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ العَبَّاسُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَادَيْتُ نَفْسِي، وَفَادَيْتُ عَقِيلًا. [انظر: ٤٢١]

وَكَانَ عَلِيٌّ لَهُ نَصِيبٌ فِي تِلْكَ الغَنِيمَةِ التِي أَصَابَ مِنْ أَخِيهِ عَقِيلٍ وَعَمِّهِ عَبَّاسٍ.

٢٥٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ رضي الله عنه أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ. فَقَالَ: "لَا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا". [٣٠٤٨، ٤٠١٨ - فتح: ٥/ ١٦٧]

ثم ساق حديث أنس أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ. فَقَالَ: "لَا تَدَعُوا مِنْهُ دِرْهَمًا".

الشرح: قوله: (وكان علي له نصيب في تلك الغنيمة) يريد: فلم يعتق عليه أخوه عقيل ولا عمه إذ كان مشركًا. كذا تأوله البخاري، ولا فرق عند مالك بين كونه مشركًا أو مسلمًا؛ لأنه حكم بين مسلم ومشركين فيجري فيه حكم المسلمين، واحتج به لقول الشافعي: إن ملك أخاه لا يعتق عليه (١). ومشهور قول مالك أنه يعتق عليه (٢). وانفصل عنه بعض الشافعية بأن نصيب عليٍّ لا يتعين إلا بالقسمة. وقد


(١) انظر: "البيان" ٨/ ٣٥١، "العزيز" ١٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣.
(٢) انظر: "المدونة" ٢/ ٣٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>