للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٤ - باب الصلاة بذي الحليفة]

١٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَاخَ بِالبَطْحَاءِ بِذِي الحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَفْعَلُ ذَلِكَ. [انظر: ٤٨٤ - مسلم: ١٢٥٧ - فتح: ٣/ ٣٩١]

ذكر فيه حديث ابن عمر أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَاخَ بِالبَطْحَاءِ بِذِي الحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا.

وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَفْعَلُه.

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (١)، وهو عند العلماء مستحب مستحسن مرغب فيه، ونقله ابن عبد البر عن مالك وغيره من أهل العلم، قال: وليس بسنة من سنن الحج ولا من المناسك التي تجب على تاركها دم أو فدية ولكنه حسن عند جميعهم؛ الإهلال منها لأهل المدينة، إلا ابن عمر فإنه جعله سنة (٢).

وهذِه البطحاء المذكورة هنا يعرفها أهل المدينة بالمعرس، وأناخ بها - صلى الله عليه وسلم - في رجوعه من مكة إلى المدينة، وبمكة أيضًا بطحاء، وكذا بذي قار، وبطحاء أزهر نزل به - عليه السلام - في بعض غزواته، وبه مسجد، فهذِه أماكن أربعة (٣).

وقد أُري - صلى الله عليه وسلم - في النوم وهو معرس في هذِه البطحاء أنه قيل له: إنك


(١) "صحيح مسلم" (١٢٥٧) كتاب: الحج، باب: استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة.
(٢) "التمهيد" ٩/ ١٨٥.
(٣) انظر: "معجم ما استعجم" ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨، "معجم البلدان" ١/ ٤٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>