للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣ - باب المَدِينَةُ طَابَةُ

١٨٧٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ - رضي الله عنه -: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ تَبُوكَ حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ، فَقَالَ: "هَذِهِ طَابَةُ". [انظر: ١٤٨١ - مسلم: ١٣٩٢ - فتح ٤/ ٨٨]

ذكر فيه حديث أَبِي حُمَيْدٍ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ تَبُوكَ حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ، فَقَالَ: "هذِه طَابَةُ".

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا مطولا.

وفي آخره: "هذا أحد جبل يحبنا ونحبه" (١).

وطابة مشتقة من الطيب، ووزن طَيبة: فعلة، وقد يقال لها أيضًا: طيبة، وزنها فِعلة وفَعلة وفِعّلة، يتعاقبان على معنًى واحد، فاشتق لها - عليه السلام - هذا الاسم من الطيب، وكره اسم يثرب، لما فيه من التثريب وقد أوضحنا ذلك في الباب قبله. وقد قال بعض أهل العراق: وأمر المدينة عجيب في ترابها، وهو أنها دليل شاهد وبرهان على قوله: "إنها طيبة، تنفي خبثها وينصع طيبها" (٢)؛ لأن من دخلها وأقام بها يجد من تربتها وحيطانها رائحة طيبة ليس لها اسم في الأرائح، وبذلك السبب طاب طيبها، والمعجونات من الطيب فيها أحد رائحة، وكذلك العود وجميع البخور يتضاعف طيبه في تلك البلدة على كل بلدة استعمل ذلك الطيب بعينه فيها.


(١) مسلم (١٣٩٢).
(٢) حديث يأتي قريبًا برقم (١٨٨٣) بلفظ: "المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها".
ورواه مسلم (١٣٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>