للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٧ - [باب] قوله: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} الآية. [البقرة: ١٤٦]

٤٤٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ. [انظر: ٤٠٣ - مسلم: ٥٢٦ - فتح: ٨/ ١٧٤]

ذكر فيه حديث ابن عمر أيضًا.

قال قتادة والضحاك: أي: يعرفون أن القبلة هي الكعبة، أي: قبلة الأنبياء كمعرفتهم أبناءهم. (١)

وقال الواحدي: نزلت في مؤمني أهل الكتاب؛ عبد الله بن سلام وأصحابه كانوا يعرفون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصفته في كتابهم كما يعرف ولده إذا رآه، قال ابن سلام: لأنا كنت أشد معرفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني بابني، فقال له عمر: وكيف ذاك؟ قال: لأني أشهد أن محمدًا رسول الله حقًا يقينًا وأنا لا أشهد بذلك لابني؛ لأنني لا أدري ما أحدثت النساء، فقال له عمر: وفقك الله (٢).

وقال الزمخشري: أي: يعرفون الرسول بخلته فلا يشتبه عليهم كما لا يشتبه أبناؤهم عليهم، وأضمر الرسول ولم يتقدم ذكره؛ لأن الكلام نزل عليه، وفي هذا الإضمار تفخيم وأنه لشهرته معلوم بغير إعلام، وقيل: الضمير للعلم أو القرآن أو لتحويل القبلة.


(١) رواه الطبري في تفسيره ٢/ ٢٥، وابن أبي حاتم ١/ ٢٥٥.
(٢) "أسباب النزول" ص (٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>