للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٠ - باب قَوْلِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} الآية وقوله: {ولَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ} الآية. [لقمان: ٢٧]، وقوله {إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} الآية. [الأعراف: ٥٤].

٧٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ -لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلاَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ- أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ». [انظر: ٣٦ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح: ١٣/ ٤٤٤]

ثم ساق حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السالف في باب: {ولقد سبقت كلمتنا}: "تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ في سَبِيلِهِ .. ". الحديث

قال مجاهد: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا} للقلم يستمد منه للكتاب {لِكَلِمَاتِ رَبِّي} أي: لعلم ربي (١)، وقال قتادة: لنفد ماء البحر قبل أن ينفد كلام الله وحكمه (٢).

وقوله: {وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: ١٠٩] يعني: مدادًا، وقيل: هو من نحو قوله: نحن مدد له، وقرأ ابن عباس - رضي الله عنهما -: {مَدَدًا}.


(١) رواه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٢٩٩ (٢٣٤٢١ - ٢٣٤٢٢)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٤٥٨ لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) رواه الطبري ٨/ ٢٩٩ (٢٣٤٢٣)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٤٥٨ لابن أبي حاتم.

<<  <  ج: ص:  >  >>