للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٠ - باب لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا

٦٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -هُوَ الْمَقْبُرِيُّ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ». [انظر: ٢٥٦٦ - مسلم: ١٠٣٠ - فتح: ١٠/ ٤٤٥].

ذكر فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ".

هذا الحديث سلف في الهبة، والفرسن: خفط البعير بمنزلة الحافر للدابة، وقد يستعار للشاة، والأصل في الشاة الظلف. وقال الداودي: هو الظفر وما يليه.

قال ابن بطال: وإنما أشار - عليه السلام - بفرسن الشاة إلى القليل للهدية لا إلى الفرسن؛ لأنه لا فائدة فيه، وقد قال - عليه السلام - لأبي تميمة الهجيمي: "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تضع من دلوك في إناء المستقي" (١).

وقوله: ("لَا تَحْقِرَنَّ") (٢) هو براء مفتوحة، ثم نون مشددة، والحديث دال على مهاداة الجار وصلته، و"يا نساء المسلمات" على الإضافة من إضافة الشيء إلى نفسه كمسجد الجامع، أو إضافة الأعم


(١) "شرح ابن بطال" ٩/ ٢٢٢، والحديث رواه أبو داود (٤٠٨٤)، وأحمد ٥/ ٦٤ من طريق أبي تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم. وقوله (عن جابر بن سليم) سقط من بعض نسخ "المسند" وانظر "الإطراف" لابن حجر ١/ ٦٧٤.
وأبو تميمة ترجم له ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢٩١٠) وقال: ولا يعرف في الصحابة أبو تميمة، وقد ذكر بعض من ألف في الصحابة أبا تميمة الهجيمي، فغلط. اهـ.
(٢) في هامش الأصل: يقال: حقّره وحقره واحتقره واستحقره: استصغره فالحديث إذن يقرأ بالتشديد والتخفيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>