للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠٥ - باب تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ فِي الخَمْرِ

وَقَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه: حَرَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْعَ الخَمْرِ.

٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ البَقَرَةِ عَنْ آخِرِهَا، خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الخَمْرِ". [انظر: ٤٥٩ - مسلم: ١٥٨٠ - فتح: ٤/ ٤١٧]

ثم ساق حديث عائشة: لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ البَقَرَةِ عَنْ آخِرِهَا، خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الخَمْرِ".

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا، وفي لفظ آخر: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاقترأهن على الناس، ثم نهى عن التجارة في الخمر (١). وسلف أيضًا في باب: المساجد (٢)، وقام الإجماع على تحريم بيعها لتحريم شربها والانتفاع بها.

واختلف في تخليلها فعندنا لا يجوز، خلافًا لأبي حنيفة، فإن تخللت بنفسها طهرت، وعن مالك: لا يحل لمسلم أن يخللها ولكن يهريقها فإن صارت خلًّا بغير علاج فهي حلال.

قال ابن بطال: وهي قياس قول الشافعي (٣).


(١) في مسلم (١٥٨٠) باب: تحريم بيع الخمر.
(٢) برقم (٤٥٩) كتاب: الصلاة، باب: تحريم تجارة الخمر في المسجد، وأثر جابر سيأتي موصولًا في البيوع أيضًا برقم (٢٢٣٦) باب: بيع الميتة والأصنام ووصله مسلم أيضًا (١٥٨١) كتاب: المساقاة، باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام.
(٣) "شرح ابن بطال" ٦/ ٣٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>