للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥١ - باب المَهْرِ بِالْعُرُوضِ وَخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ

٥١٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِرَجُلٍ: «تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ». [انظر: ٢٣١٠ - مسلم: ١٤٢٥ - فتح ٩/ ٢١٦].

ثم ذكر حديث سهل أَنَّه - عليه السلام -قَالَ لِرَجُلٍ: "تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ".

وقد اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، فذهب قوم إلى أن النكاح على سور من القرآن مسماة جائز، وقالوا: معنى ذَلِكَ أن يعلمها تلك السور، وهذا قول الشافعي (١).

وقال آخرون: لا يكون تعليم القرآن مهرًا، هذا قول مالك والليث وأبي حنيفة وأصحابه والمزني، إلا أن أبا حنيفة قال: إذا تزوج على ذَلِكَ فالنكاح جائز، وهو في حكم من لم يسم لها مهرًا، فلها مهر مثلها إن دخل بها، وإن لم يدخل بها فلها المتعة (٢).

حجة الشافعي حديث الباب قبله دال على جواز كون تعليم القرآن أو سورة منه صداقًا، وكما يجوز أخذ الأجرة عليه.

وأما الطحاوي فإنه أجاب بالخصوصية (٣) ولا يسلم له، وسبقه إليه الليث.

وفيه حديث وتبعه إليه الليث، وفيه حديث في تفسير سعيد بن منصور، وهو مرسل وضعيف. وحديث عند أبي الشيخ من حديث


(١) "الأم" ٥/ ٥٣.
(٢) انظر: "شرح معاني الآثار" ٣/ ١٧، ٢٠، "الاستذكار" ١٦/ ٨١.
(٣) "شرح معاني الآثار" ٣/ ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>