للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٤ - باب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ

٢٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ البَرَاءِ -وَهْيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ- أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ -وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ؟ قَالَ: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى". [٣٩٨٢، ٦٥٥٠، ٦٥٦٧ - فتح: ٦/ ٢٥]

ذكر فيه حديث شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بنْتَ البَرَاءِ -وَهْيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ- أَتَتِ النَّبِيَّ - صلي الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، ألَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ -وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْم غَرْبٌ- فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي البُكَاءِ؟ فَقَالَ: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَان فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابنكِ أَصَابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى".

هذا الحديث من أفراده، وفي لفظ له في المغازي: "أهبلتِ أجنةٌ واحدة هي إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى"، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث أنس (١).

والكلام عليه من وجوه:

أحدها: قوله: (أن أم الربيع بنت البراء) (٢) غيرُ جيد إنما هي: أم


(١) "جامع الترمذي" (٣١٧٤).
(٢) قال الحافظ في "الفتح" ٦/ ٢٦ معقبا: كذا لجميع رواة البخاري؛ وقال بعد ذلك: وهي أم حارثة، وهذا الثاني هو المعتمد، والأول وَهَمٌ نبه عليه غير واحد من آخرهم الدمياطي؛ فقال: قوله: أم الربيع بنت البراء وَهَمٌ، وإنما هي الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك. اهـ. أما الكرماني في "شرحه" ١٢/ ١١٢ فرجح رواية البخاري، وأورد احتمالات لصحتها، وتعقبه الحافظ فليراجع.

<<  <  ج: ص:  >  >>