للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٦٧ - باب مَنْ قَالَ: خُذْهَا، وَأَنَا ابن فُلَانٍ

وَقَالَ سَلَمَةُ: خُذْهَا، وَأَنَا ابن الأَكْوَعِ. [انظر: ٣٠٤١]

٣٠٤٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ البَرَاءَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ الْبَرَاءُ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُوَلِّ يَوْمَئِذٍ، كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ آخِذًا بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ، فَلَمَّا غَشِيَهُ المُشْرِكُونَ نَزَلَ، فَجَعَلَ يَقُولُ:

"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ"

قَالَ فَمَا رُئِيَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ. [انظر: ٢٨٦٤ - مسلم: ١٧٧٦ - فتح ٦/ ١٦٤]

ثم ساق حديث البَرَاءَ: "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ". وقد سلفا.

وأسند الأول أيضًا.

ومعنى: (خذها): الرمية. قَالَ ابن التين: وهي كلمة يقولها الراعي عندما يصيب فرحًا. وكان ابن عمر إذا رمى فأصاب يقول: خذها وأنا أبو عبد الرحمن، ورمى بين الهدفين وقال: أنا بها أنا بها، وكان راميًا، كان يرمي الطير على سنام البعير فلا يخشى أن يصيب السنام، وقال: أنا الغلام الهذلي، وروي عنه جيم: "أنا ابن العواتك" (١)، وقال ابن بطال: معنى: (خذها وأنا ابن الأكوع). أي: أنا ابن المشهور في الرمي بالإصابة عن القوس، وهذا على سبيل الفخر؛ لأن العرب تقول: أنا ابن نجدتها، أي: القائم للأمر، وأنا ابن جلاء، يريد:


(١) رواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ٣/ ٩٥، والطبراني في "الكبير" ٧/ ١٦٨ (٦٧٢٤)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن سعيد بن العاصي، عن سبابة بن عاصم. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/ ٢١٨: رجاله رجال الثقات. وحسنه الألباني في "الصحيحة" (١٥٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>