للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٠١ - باب القِرَاءَةِ فِي العِشَاءِ بِالسَّجْدَةِ

٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي التَّيْمِيُّ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)} [الانشقاق: ١] فَسَجَدَ، فَقُلْتُ مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. [انظر: ٧٦٦ - مسلم: ٥٧٨ - فتح: ٢/ ٢٥٠]

ذكر فيه حديث أبي رافع السالف، وهو حجة لنا في السجود في المفصل، وأجاز القراءة بها في العشاء وسائر المكتوبات من يراه.

واختلفت الرواية عن مالك في ذلك، ففي "المدونة": كره مالك للإمام أن يتعمد قراءة سورة فيها سجدة، لئلا يخلط على الناس، فإن قرأها فليسجد، وأكره أن يتعمدها الفذ (١).

وروى عنه أشهب أنه إذا كان مع الإمام قليل من الناس لا يخاف أن يخلط عليهم فلا بأس بذلك (٢).

وروى عنه ابن وهب أنه قال: لا بأس أن يقرأ الإمام بالسجدة في الفريضة (٣)، ولا يكره عندنا قراءتها للإمام سرية كانت الصلاة أو جهرية، ويسجد متى قرأها (٤)، وقد عرفت مذهب مالك فيه (٥).

وقال أبو حنيفة: يكره في السرية دون الجهرية (٦).

قال الروياني -من أصحابنا- في "بحره": وعلى مذهبنا يستحب


(١) "المدونة" ١/ ١٠٦.
(٢) انظر: "المنتقى" ١/ ٣٥٠، "الذخيرة" ٢/ ٤١٥.
(٣) انظر: "المنتقى" ١/ ٣٥٠، "الذخيرة" ٢/ ٤١٥.
(٤) انظر: "البيان" ٢/ ٢٩١، "روضة الطالبين" ٢/ ٣٢٠.
(٥) "الذخيرة" ٢/ ٤١٥.
(٦) انظر: "الأصل" ١/ ٣١٩، "المبسوط" ٢/ ١٠، "الاختيار" ١/ ١٠١.