للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٤٧ - باب مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الإِمَامِ لِعِلَّةٍ

٦٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ. قَالَ عُرْوَةُ فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. [انظر: ١٩٨ - مسلم: ٤١٨ - فتح: ٢/ ١٦٦]

ذكر فيه حديث عائشة قَالَتْ: أمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَبَا بَكْرِ أنْ يُصَلَّيَ بِالنَّاسِ … الحديث.

وقد سلف (١) وأخرجه مسلم أيضًا (٢)، ولا شك أن سنة الإمامة تقديم الإمام وتأخر الناس عنه. قال ابن بطال: ولا يجوز أن يكون أحد مع الإمام في صف إلا في موضعين:

أحدهما: العلة التي في هذا الحديث وما كان في معناها، مثل أن يضيق الموضع فلا يقدر على التقدم فيكون معهم في صف ومثل العراة أيضًا إذا أمن أن يرى بعضهم بعضًا.

والثاني: أن يكون رجل واحد مع الإمام، فإنه يصلي عن يمينه في الصف معه، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بابن عباس إذ أداره من خلفه إلى يمينه (٣)، فإن صلى الإمام في صف المأمومين لغير عذر فقد أساء وخالف سنة الإمامة، وصلاته تامة (٤).


(١) برقم (٦٦٤) كتاب: الأذان، باب: حد المريض أن يشهد الجماعة.
(٢) مسلم (٤١٨) كتاب: الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر.
(٣) سبق برقم (١١٧) كتاب: العلم، باب: السمر في العلم.
(٤) "شرح ابن بطال" ٢/ ٣٠١.