للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨ - باب خِدمَةِ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ

٥٣٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،٧/ ٨٥ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَعُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الأَذَانَ خَرَجَ. [انظر: ٦٧٦ - فتح: ٩/ ٥٠٧]

ذكر فيه حديث الأسود بن يزيد قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصْنَعُ فِي البَيْتِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الأَذَانَ خَرَجَ.

هذا الحديث سلف في الصلاة (١)، ويأتي في الأدب (٢). والمِهَنْةَ: بكسر الميم، وحُكي الفتح قال الهروي المهنة: الخدمة بفتح الميم، وخفضها خطأ، قاله شمر عن مشايخه.

قال المهلب: هذا من فعله على سبيل التواضع، وليُسِنَّ لأمته ذَلِكَ؛ فمن السنة أن يمتهن الإنسان نفسه في بيته فيما يحتاج إليه من أمر دنياه وما يعينه على دينه، وليس الترفه في هذا بمحمود ولا من سبيل الصالحين، وإنما ذَلِكَ من سير الأعاجم.

وفيه: أن شهود صلاة الجماعة من (آكد السنن) (٣)؛ لأنه لا يتخلف عن ذَلِكَ إلا في مرضه، وكان شديد المحافظة عليها (٤).


(١) سلف برقم (٦٧٦).
(٢) سيأتي برقم (٦٠٣٩)، باب: كيف يكون الرجل في أهله.
(٣) في الأصول: أكيد النفس، والمثبت هو الصواب كما في "شرح ابن بطال" ٧/ ٥٤٢.
(٤) انظر: "ابن بطال" ٧/ ٥٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>