للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٠ - [باب] قوله: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ} الآية [البقرة: ١٥٠]

٤٤٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْقِبْلَةِ. [انظر: ٤٠٣ - مسلم: ٥٢٦ - فتح: ٨/ ١٧٥].

ذكر فيه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

قال مجاهد: هم مشركو العرب، وقولهم: راجعت قبلتنا (١)، وقد أجيبوا عن هذا بقوله: {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ}.

وقيل: المعنى: لئلا يقولوا لكم قد أمرتم باستقبال الكعبة ولستم ترونها، فلما قال: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} زال هذا، وقيل: هو يتعلق بما قبله، وزعم أبو عبيدة أن (إلا) هنا بمعنى الواو (٢) وهو خطأ عند حذاق النحاة (٣)، والقول أنه استثناء أبين، أي: لكن الذين ظلموا منهم، فإنهم يحجون.

قال الداودي: أمر الناس أن يستقبلوا المسجد الحرام، وصلى - عليه السلام - إلى الكعبة وهو داخل المسجد، فمن في مكة خارجه يستقبل المسجد، ومن كان خارجها فالحرم، وهو كله مسجد، وقال بعض الناس: إن من


(١) رواه الطبري ٢/ ٣٥ - ٣٦.
(٢) "مجاز القرآن" ١/ ٦٠.
(٣) منهم الفراء كما في "معانيه" ١/ ٨٩، وابن جرير في "تفسيره" ٢/ ٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>