للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣ - باب قَتْلِ مَنْ أَبَى قَبُولَ الفَرَائِضِ وَمَا نُسِبُوا إِلَى الرِّدَّةِ

٦٩٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أُمِرْت أَن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ؟!». [انظر: ١٣٩٩ - مسلم: ٢٠ - فتح ١٢/ ٢٧٥]

٦٩٢٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. [انظر: ١٤٠٠ - مسلم: ٢٠ - فتح ١٢/ ٢٧٥]

ذكر فيه حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - في المرتدين الذي سلف في الزكاة، ولا شك من أبى قبول الفرائض حكمه مختلف فيه، فمن أبى أداء الزكاة -وهو ما ذكر في حديث البا- وهو مقر بوجوبها، فإن كان بين ظهرانينا ولم يطلب حربًا ولا امتنع بالسيف فإنها تؤخذ منه قهرًا وتدفع للمساكين ولا يقتل.

واختلف في الإجزاء، والمشهور عندنا أن الإمام إذا أخذها ونوى أجزأت، وهو المعروف من مذهب مالك خلافًا لابن الوراق البغدادي منهم؛ لانتفاء النية منه والأعمال لا توجد إلا بها (١).


(١) انظر: "عيون المجالس" ٢/ ٥٠٢، "الذخيرة" ٣/ ١٣٥، "الأم" ٢/ ٢٢، "النجم الوهاج" للدميري ٣/ ٢٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>