للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٦ - باب {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} [الأعراف: ١٦٣]

يَتَعَدَّوْنَ: يُجَاوِزُونَ {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا}: شَوَارعَ. إلى قَوْلِهِ: {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ}: شديد {بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} إلى قوله: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [الأعراف: ١٦٣ - ١٦٦].

الشرح: هو سؤال توبيخ ليقررهم بما يعرفون من عصيان آبائهم، ويخبرهم بما لا يعرف إلا من كتاب أو وحي. واختلف في القرية هل هي إيليا أو طبرية؟ والأول قول ابن عباس (١)، والثاني قول ابن شهاب (٢).

الشُّرَّع: الظاهرة واحدها شارع. وكان اعتداؤهم في السبت زمن داود. قال مجاهد: كانت الحيتان تأتيهم يوم السبت من غير أن يطلبوها اختبارًا لهم من الله تعالى، فجعلوا للحيتان شيئًا تدخل فيه يوم السبت فإذا جاز اليوم صادوها. ويسبتون بفتح الياء أي: يبطلون يوم السبت تعظيمًا له. وقرأ الحسن بضمها أي يدخلون في السبت.

وقوله: ({وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا}) قال ابن عباس: ما أدري ما فعل بهذِه القرية التي لم تأمر ولم تنه (٣)؟ وقال غيره: نجت؛ لأنها لم تشارك من عصى. وكان ابن عباس يبكي لما يقرأ هذِه الآية.


(١) "تفسير الطبري" ٦/ ٩٢ (١٥٢٦٦)، "تفسير ابن أبي حاتم" ٥/ ١٥٩٧ (٨٤٤٠) بلفظ: أيلة.
(٢) "تفسير ابن أبي حاتم" ٥/ ١٥٩٧ (٨٤٤٢).
(٣) "تفسير الطبري" ٦/ ٩٥ (١٥٢٨٠) وفيه: قال عكرمة: فلم أزل به حتى عرَّفته أنهم قد نجوا، فكساني حلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>