للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

ألزم الدارقطني وغيره البخاري ومسلمًا إخراج أحاديث تركا إخراجها، مع أن أسانيدهما أسانيد قد أخرجا لرواتها في صحيحيهما.

وذكر الدارقطني أن جماعة من الصحابة رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورويت أحاديثهم من وجوه صحاح لا مطعن في ناقليها، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئًا فلزمهما إخراجها عَلَى مذهبهما (١). وذكر البيهقي أنهما اتفقا عَلَى أحاديث من صحيفة همام بن منبه، وأنَّ كل واحد منهما انفرد عن الآخر بأحاديث منها مع أن الإسناد واحد.

وصنف الدارقطني والهروي (٢) في هذا النوع الذي ألزموهما. وهذا الإلزام ليس بلازم في الحقيقة، فإنهما لم يلزما استيعاب الصحيح بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه، وإنما قصدا جمع جمل


(١) "الإلزامات والتتبع" ص ٨٣.
(٢) هو الحافظ الإمام العلامة، شيخ الحرم، أبو ذر، عَبْد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير بن محمد، المعروف ببلده بابن السماك، الأنصاري الخراساني الهروي المالكي، راوى "الصحيح" عن المستملي، والحموي، والكشميهني، ولد سنة خمس أو ست وخمسين وثلاثمائة، من مصنفاته "مستدرك على الصحيحين"، "السنة"، "الجامع"، "الدعاء"، "فضائل القرآن"، "دلائل النبوة".
توفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وقيل: في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" ١١/ ١٤١، "تذكرة الحفاظ" ٣/ ١١٠٣ - ١١٠٨، "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٥٥٤ - ٥٦٣، "شذرات الذهب" ٣/ ٢٥٤.