للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٣ - باب قَوْلِ المُقْرِئِ للْقَارِئِ حَسْبُكَ.

٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اقْرَأْ عَلَيَّ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: «نَعَمْ». فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)} [النساء: ٤١] قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ». فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. [انظر: ٤٥٨٢ - مسلم: ٨٠٠ - فتح: ٩/ ٩٤]

ساق فيه الحديث المذكور بزيادة: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حتَّى إِذَا أَتَيْتُ إِلَى هذِه الآيَةِ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)} [النساء: ٤١] قَالَ: "حَسْبُكَ الآنَ". فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

وقد سلف في تفسير سورة النساء: (١)، ويأتي قريبًا (٢)، ومعنى استماعه القرآن من غيره؛ ليكون عرض القرآن سنة، ويحتمل لأجل التدبر والتفهم، وذلك أن المستمع أقوى على التدبر ونفسه أخلى وأنشط لذلك من نفس القارئ؛ لأنه في شغل بالقراءة وأحكامها، وأما قراءته - عليه السلام - على أبي كما سلف ليمتاز بذلك وليأخذه أبي من فيه فلا يخالجه شك في اختلاف القراءة من الشارع بعده، وذلك إنما خاف عليه الفتنة في هذا الباب؛ لأنه لا يجوز أن يكون أحد أقرأ للقرآن من الشارع، ولا أدعى له وأعلم منه؛ لأنه نزل به الروح الأمين عليه، قاله الخطابي.


(١) برقم (٤٥٨٢).
(٢) برقمي (٥٠٥٥ - ٥٠٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>