للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨٨ - باب الوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ

١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ -مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ العَبَّاسِ- عَنْ أُمِّ الفَضْلِ بِنْتِ الحَارِثِ، أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ. [انظر: ١٦٥٨ - مسلم: ١١٢٣ - فتح: ٣/ ٥١٣]

ذكر فيه حديث أم الفضل السالف قريبًا في باب صوم يوم عرفة، وفي آخره: وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ (١).

والوقوف راكبًا أفضل من الترجل للاتباع.

وفيه: قوة عَلَى الدعاء والتضرع والتعظيم لشعائر الله، وهو ما اختاره مالك والشافعي وجماعة، وعنه قول: إنهما سواء (٢).

وقد سلف هذا المعنى.

وفيه: أن الوقوف عَلَى ظهر الدواب مباح، إذا كان بالمعروف ولم يجحف بالدابة، وأن النهي الوارد ألا تتخذ ظهورها منابر، معناه الأغلب الأكثر، بدليل هذا الحديث.

وإرسالا أم الفضل إلى الشارع؛ لتختبر صومه كما سلف وهو دال عليه، وإن كان قد تركه لغيره كشبع.

وذكر بعضهم فيما حكاه ابن التين: أن من سهل عليه بذل المال


(١) برقم (١٦٥٨).
(٢) "الاستذكار" ١٣/ ٢٣، "المنتقى" ٣/ ١٩، "البيان" ٤/ ٣١٧، "مغني المحتاج" ١/ ٤٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>