للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٣ - باب الْمُتْعَةِ لِلَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا

لِقَوْلِهِ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ-: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} إِلَى قَوْلِهِ {بَصِيرٌ} [البقرة: ٢٣٦ - ٢٣٧] وَقَوْلِهِ {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٤١]، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمُلَاعَنَةِ مُتْعَةً حِينَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا.

٥٣٥٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالِي؟ قَالَ: «لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهْوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا». [انظر: ٥٣١١ - مسلم: ١٤٩٣ - فتح ٩/ ٤٩٦].

ثم ساق حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - السالف.

اختلف العلماء في المتعة، فقالت طائفة: هي واجبة للمطلقة التي لم يدخل بها ولم يسم لها صداقًا، وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر، وهو قول عطاء والشعبي والنخعي والزهري (١)، وبه قال الكوفيون، ولا يجمع مهر مع المتعة (٢).

قال ابن عبد البر: وبه قال شريح وعبد الله بن معقل أيضًا (٣). قال الحنفيون: فإن دخل بها ثم طلقها فإنه يمتعها ولا يجبر عليها هنا، وهو قول الثوري، وابن حي، والأوزاعي، قال: فإن كان أحد الزوجين مملوكًا لم تجب، وإن طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرًا (٤).


(١) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة ٤/ ١٤٥.
(٢) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٢/ ٢٦٥.
(٣) "الاستذكار" ١٧/ ٢٨٠ - ٢٨١.
(٤) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>