للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠ - باب مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-

٢٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ -وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ في سَبِيلِهِ- إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ". [انظر: ٢٣٧ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح: ٦/ ٢٠]

ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ -والله أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ- إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ".

هذا الحديث سلف في باب: ما يقع من النجاسات.

و (الكلم): الجرح، والمراد بسبيل الله: الجهاد، ويدخل فيه بالمعنى كل من جرح في سبيل بر أو وجه مما أباحه الله كقتال أهل البغي، والخوارج، واللصوص، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر ألا ترى قوله: "من قتل دون ماله فهو شهيد" (١).

وقال ابن التين: يحتمل أن يريد الجهاد، ويحتمل أن يريد كل من جرح في ذات الله، وكل ما دافع فيه المرء بحق فأصيب فهو مجاهد.

وقوله: ("والله أعلم بمن يكلم في سبيله") فإنه يدل على أنه ليس كل من جرح في الغزو تكون هذِه حاله عند الله حَتَّى تصحَّ نيته، ويعلم الله من قلبه أنه يريد وجهه ولم يخرج رياءً ولا سُمعة ولا ابتغاء دنيا يصيبها.

وفيه: أن الشهيد يبعث (في حاله) (٢) وهيئته التي قبض عليها، وقد


(١) سلف برقم (٢٤٨٠) كتاب: المظالم، باب: من قاتل دون ماله، من حديث عبد الله بن عمرو.
(٢) في (ص ١): على حالته.

<<  <  ج: ص:  >  >>