للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦ - باب قِيَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ. وَالْفُطُورُ: الشُّقُوقُ.

{انْفَطَرَتْ} [الانفطار: ١]: انْشَقَّتْ.

١١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ -أَوْ سَاقَاهُ - فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ ". [٤٨٣٦، ٦٤٧١ - مسلم: ٢٨١٩ - فتح: ٣/ ١٤]

ثم ذكر فيه حديث المغيرة: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيَقُومُ ليُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ -أَوْ سَاقَاهُ- فَيمالُ لَهُ، فَيَقُولُ: "أفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ ".

هذا الحديث ذكره في التفسير (١) كما ستعلمه إن شاء الله (٢).

وقوله: (حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ) يقال: ورم يرم: إذا ربا، وهو فعل يفعل من نادر الكلام، وشاذة كما قاله ابن التين (٣).

وفيه: أنه كان يفعل من العبادة ما ينهى عنه أمته؛ لعلمه بقوة نفسه؛ ولما لا يخشى عليه من الملول في ذلك.

وقوله: (فيقال له): أي: ألا ترفق بنفسك؟ وقد روي أنه قيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: "أفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

وفيه: أن السجود والصلاة شكر النعم.

قَالَ المهلب: وفيه: أَخْذ الإنسان على نفسه بالشدة في العبادة وإن


(١) فوقها في الأصل: في سورة الفتح.
(٢) برقم (٤٨٣٦) كتاب: التفسير، باب: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}.
وفوق لفظ الجلالة في الأصل: من طريقيه.
(٣) ورد بهامش الأصل: قال ابن دريد في "الجمهرة" حين ذكر الماضي والمضارع والمصدر وهذا من الشاذ.