للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٤ - باب كَمْ بَين الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ، وَمَن يَنتَظِرُ الإِقامَةَ؟

٦٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِد، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ - ثَلَاثًا - لِمَنْ شَاءَ". [٦٢٧ - مسلم: ٨٣٨ - فتح: ٢/ ١٠٦]

٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ


= وقال في "الفتح" ٢/ ١٠٥: قوله: (حدثني إسحاق) لم أره منسوبًا، وتردد فيه الجياني، وهو عندى ابن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهوية كما جزم به المزى ويدل عليه تعبيره بقوله: أخبرنا، فإنه لا يقول قط حدثنا، بخلاف إسحاق بن منصور وإسحاق بن نصر، وأما ما وقع بخط الدمياطي أنه الواسطي، ثم فسره بأنه ابن شاهين فليس بصواب؛ لأنه لا يعرف له عن أبي أسامة شيء؛ لأن أبا أسامة كوفي وليس في شيوخ ابن شاهين أحد من أهل الكوفة. اهـ. هكذا جزم هنا بما جزم به المزي أنه ابن راهويه!
وقال العيني في "عمدة القاري" ٤/ ٣٠١: زعم الجياني أن إسحاق عن أبي أسامة يحتمل أن يكون إسحاق بن إبراهيم، أو إسحاق بن منصور، أو إسحاق بن نصر، وزعم الحافظ المزي أنه إسحاق بن إبراهيم، ويوجد بخط الحافظ الدمياطي على حاشيته الصحيح أن إسحاق هذا هو ابن شاهين الواسطي. اهـ.
قلت: هكذا أورد أقوالهم ولم يرجح أحدها.
ثم قال متعقبًا الحافظ: وقال بعضهم: أما ما وقع بخط الدمياطي بأنه ابن شاهين فليس بصواب؛ لأنه لا يعرف له عن أبي أسامة شيء. قلت [أي: العيني]: عدم معرفته بعدم رواية ابن شاهين عن أبي أسامة لا يستلزم العدم مطلقًا، وجهل الشخص شيء لا يستلزم جهل غيره به. فإن قلت: هذا الالتباس قدح في الإسناد.
قلت: لا، لأن أيًّا كان منهم، فهو عدل ضابط بشرط البخاري. اهـ.
قلت: ثم راجعت "انتقاض الاعتراض" للحافظ وهو كتاب صنفه للرد على ما تعقبه العيني عليه في "شرح البخاري"، فلم أجد فيه ردًا على العيني! والله أعلم.