للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢٤ - باب إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ

وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الحَيْضِ وَالْحَمْلِ فِيمَا يُمْكِنُ مِنَ الحَيْضِ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: ٢٢٨]. وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ: إِنِ امْرَأَة جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا فِي شَهْرٍ، صُدِّقَتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ: أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ. وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: الحَيْضُ يَوْمٌ إلَى خَمْسَ عَشْرَةَ. وَقَالَ مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبيهِ: سَأَلْتُ ابن سِيرِينَ عَنِ المَرْأَةِ تَرى الدَّمَ بَعْدَ قَرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ؟ قَالَ: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ. [فتح: ١/ ٤٢٤]

٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: إِنِّى أُستَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفاَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: "لَا، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ، ولكن دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ التِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي". [انظر: ٢٢٨ - مسلم: ٣٣٣ - فتح: ١/ ٤٢٥]

ثم ساق حديث فاطمة بنت أبي حبيش السالف.

وحاصل ما ذكر خلافًا في أقل مدة الحيض وأكثره ووجه إيراد حديث فاطمة هنا أن قوله في الحديث: "دير الصلاة قدر الأيام التي كنتِ تحيضين فيها" فوكل ذلك إلى أمانتها وعادتها وقدر الأيام قد يقل وقد يكثر، على قدر أحوال النساء في أسنانهن وبلدانهن.

وما ذكره عن علي وشريح (١) هو طبق ما ذكره في الترجمة، وحكاه


(١) والقصة التي وردت في طلاق الرجل لزوجته التي حاضت في شهرها ثلاث مرات، وقضى بينهما القاضي شريح بحضرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. رواها =