للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦ - باب مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ

١١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، سَمِعْتُ قَزَعَةَ -مَوْلَى زِيَادٍ -قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - يُحَدِّثُ بِأَرْبَعٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَعْجَبْنَنِي وَانَقْنَنِي، قَالَ: "لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ يَوْمَيْنِ إِلاَّ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ. وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ وَالأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي". [انظر: ٥٨٦ - مسلم: ٨٢٧ - فتح: ٣/ ٧٠]

ذكر فيه حديث قزعة مولى زياد: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - يُحَدِّثُ بِأَرْبَعٍ عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَعْجَبْنَيي وَانَقْنَنِي .. الحديث.

سلف في أول باب فضل الصلاة في مسجد مكة (١)، والآنق -بالفتح-: الفرح والسرور. وكذا ضبطه الدُّمياطي وشرحه بذلك، وحذف الكلام عليه ابن بطال (٢) رأسًا لتقدمه في الباب المذكور. وقال ابن التين: آنقنني، أي: فرحني. قَالَ: وفي رواية أخرى: وآثقنني. بالثاء المثلثة، وفي رواية بالمثناة، قَالَ: ولا وجه لها في اللغة.

وقولى: ("ولا صلاة بعد الصبح حَتَّى تطلع الشمس"). قَالَ ابن التين: فيه دليل لنا على الشافعي أن من صلى الصبح لا يركع ركعتي الفجر إذا لم يكن ركعهما، وقد سلف ذكره.

وقوله: ("ولا صلاة بعد العصر حَتَّى تغرب الشمس") (٣) أي: بعد فعلها. ويحتمل أن المراد: بعد الفراغ منها وإن لم يفعل هو، كما في


(١) برقم (١١٨٨) كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.
(٢) انظر "شرح ابن بطال" ٣/ ١٨٥ انتقل من الباب السابق إلى التالي دون إشارة.
(٣) سلف برقم (٥٨٦) في المواقيت، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس.