للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨ - باب مَا يُنْهَى مِنَ الاحْتِيَالِ لِلْوَلِيِّ فِي الْيَتِيمَةِ المَرْغُوبَةِ، وَأَنْ لَا يُكَمِّلَ صَدَاقَهَا.

٦٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء:٣]. قَالَتْ: هِيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، فَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ، إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} [النساء: ١٢٧] فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. [انظر: ٢٤٩٤ - مسلم: ٣٠١٨ - فتح ١٢/ ٣٣٧]

ثم ساق عن عَائِشَةَ - رضي الله عنها - في: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [النساء: ٣]. إلى آخره سلف.

وفيه: أنه لا يجوز للولي أن يتزوج يتيمة بأقل من صداقها، ولا أن يعطيها من العروض في صداقها ما لا يفي بقيمة صداق مثلها، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قصر الرجل على أربع من النساء من أجل اليتامى (١).

ومعناه: أن سبب نزول القرآن بإباحة أربع كان من أجل سؤالهم عن اليتامى، وكانوا يستفتونه لما كانوا يخافونه من الحيف عليهن، فقيل له: إن خفتم الحيف عليهن فاتركوهن فقد أحللت لكم أن تنكحوا أربعًا.


(١) رواه الطبري في "تفسيره" ٣/ ٥٧٥ (٨٤٦٥)، ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ٩/ ٢٨٥ (٤٧٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>