للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠ - باب لَا يَحِلُّ القِتَالُ بِمَكَّةَ (١)

وَقَالَ أَبُو شُرَيْحٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَسْفِكُ بِهَا دَمًا". [انظر: ١٨٣٢]

١٨٣٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ: "لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا، فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فِيهِ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا". قَالَ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ. قَالَ: قَالَ: "إِلَّا الإِذْخِرَ". [انظر: ١٣٤٩ - مسلم: ١٣٥٣ - فتح: ٤/ ٤٦]

وقال أبو شريح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُسفك بها دمًا" وهذا سلف مسندًا قريبًا (٢).

وذكر حديث ابن عباس قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ: "لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ" إلى آخره، وقد أخرجه مسلم أيضًا (٣)، ومعنى: لا هجرة. أي: من مكة؛ لأنها صارت دار إسلام، أولا هجرة فاضلة، قال الداودي: ذكر حديث صفوان بن المعطل أنه قيل له بعد الفتح: من لم يهاجر هلك، وإنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ثم قال: "انصرف الى مكة".


(١) في هامش الأصل: ثم بلغ في الثامن بعد الثلاثين كتبه مؤلفه غفر الله له.
(٢) سلف برقم (١٨٣٢).
(٣) مسلم (١٣٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>