للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١ - باب الشُّفْعَةُ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ

٢٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. [انظر: ٣٣١٣ - مسلم: ١٦٠٨ - فتح: ٤/ ٤٣٦]

ذكر فيه حديث جَابِرِ: قَضى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.

وقد سلف في باب: بيع الشريك من شريكه واضحًا (١).

وقام الإجماع على القول بهذا الحديث، وأوجبوا الشفعة للشريك في المشاع من الرباع، وكل ما تأخذه الحدود، ويحتمل القسمة، وإنما اختلفوا في غير الشريك كما سبق هناك، وأوجبها بعضهم إذا كانت الطرق واحدة، وفي هذا الحديث ما ينفي الشفعة للجار؛ لأن ضرب الحدود إذا نفي الشفعة كان الجار أبعد منه.

وفيه أيضًا:

نفيها في كل ما لا يحتمل القسمة ولا تضرب فيه الحدود، وذلك ينفيها في العروض والحيوان، والمروي عن عطاء شاذ كما سلف، والسنة المجمع عليها بالمدينة لا شفعة إلا في الأرضين والرباع.

واتفق مالك وأبو حنيفة والشافعي أن المسلم والذمي في أخذ


(١) سلف برقم (٢٢١٣) كتاب: البيوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>