للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢ - باب فِي الصَّلَاةِ

٦٩٥٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». [انظر: ١٣٥ - مسلم: ٢٢٥ - فتح ١٢/ ٣٢٩]

ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - السالف: "لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ".

معنى هذا الباب: الرد على أبي حنيفة في قوله: إن المحدث في صلاته يتوضأ ويبني على ما تقدم، وهو قول ابن أبي ليلى (١)، وقال مالك والشافعي في الجديد: يستأنف (٢). محتجين بهذا الحديث، وبقوله: "لا صلاة إلا بطهور" (٣) ثم هو في حال الانصراف غير مصل؛ لانتفاء طهارته فامتنع البناء، وكل حدث منع الابتداء منع البناء يوضحه سبق المني، فكذا غيره.

وقد اتفقنا على المنع من الدوام، وكذا البناء، فإن احتج الكوفي بالراعف، وأنه يبني. قيل: الرعاف عندنا لا ينافي حكم الطهارة، والحدث ينافيها، ألا ترى أن متعمده لا تنتقض طهارته [كما لو بدره، والحدث] (٤) ينافيها، ألا ترى أنكم لم تفرقوا بين تعمد الحدث وسبقه في النقض، وفرقتم بين تعمد المني والرعاف وغلبته في الصلاة، وفرقتم بين الإحداث في الصلاة، فقلتم: إذا غلبه المني اغتسل


(١) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ٢٦٦.
(٢) انظر: "عيون المجالس" ١/ ٣٢٢ (١٥٠)، "المجموع" ٤/ ٦.
(٣) رواه مسلم (٢٢٤) من حديث ابن عمر.
(٤) بياض بالأصل بمقدار أربع أو خمس كلمات، والمثبت من "شرح ابن بطال" ٨/ ٣١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>