للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١ - باب مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَدْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ

٢٤٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ -مَوْلَى المُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ- رضي الله عنه، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا، وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْ بِهَا". وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ المَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا". وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الغَنَمِ، فَقَالَ: "هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ". [انظر ٩١ - مسلم: ١٧٢٢ - فتح ٥/ ٩٣]

ذكر فيه حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أيضًا، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً" .. الحديث.

ولا يجب عند جماعة العلماء على الملتقط -إن لم يكن من ضالة الحيوان- أن يدفعها إلى السلطان، وإنما معنى هذِه الترجمة: أن السنة وردت بأن واجد اللقطة هو الذي يعرفها دون غيره لقوله: "عرفها" إلا أنهم اختلفوا في الملتقط إذا كان غير مأمون عليها، على قولين:

أحدهما: أنه يعرفها وليس للسلطان أخذها منه.

والثاني: أن له أخذها منه ودفعها إلى ثقة يعرفها، والقولان للشافعي أيضًا (١).

وأما حكم الضوال فإنها تحتاج إلى حرز ومؤنة، وهذا لا يكون إلا بحكم حاكم، ولهذا كانت ترفع ضوال الإبل إلى عمر وعثمان وسائر الخلفاء بعدهما.


(١) "الأم" ٣/ ٢٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>