للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٧٢ - باب إِقْبَالِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ

٧١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي". [انظر: ٧١٨ - مسلم: ٤٣٤ - فتح: ٢/ ٢٠٨]

ذكر فيه حديث أنس: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي".

وقد سلف في الباب قبله. وفيه: دليل على جواز الكلام بين الإقامة والإحرام بالصلاة ولا بأس به عند الفقهاء الحجازيين، وهو رد على الكوفيين، وقد سلف ذلك في أبواب الأذان.

وقوله: "وتراصُّوا" أي: انضموا.

قال صاحب "العين": رصصت البنيان رصًا: ضممته. وتراصوا في الصفوف منه (١). وقد ذكر الله تعالى: {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: الآية ٤].

ومدحهم بذلك وقضى بالمحبة للمصطفين في طاعة. فدل أن الصف في الصلاة كالصف في سبيل الله.

وفي "صحيح مسلم" من حديث جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها". فقلنا: يا رسول الله وكيف تصُّفُ الملائكة عند ربها؟.


(١) "العين" ٧/ ٨٣.