للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨ - باب الاغتِسَالِ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ

١٥٧٣ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [انظر: ٤٩١ - مسلم: ١٢٥٩ - فتح: ٣/ ٤٣٥]

ذكر فيه، عَنْ نَافِعٍ كَانَ ابن عُمَرَ إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوى، ثمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.

هذا الباب سلف فقهه في باب: الإهلال مستقبل القبلة.

قال ابن المنذر: الاغتسال لدخول مكة مستحب عند جميع العلماء؛ إلا أنه ليس في تركه عامدًا عندهم فدية (١).

وقال أكثرهم: الوضوء يجزئ منه، وكان ابن عمر يتوضأ أحيانًا، ويغتسل أحيانًا، وروى ابن نافع عن مالك أنه استحب الأخذ بقول ابن عمر في الغسل؛ للإهلال بذي الحليفة وبذي طوى لدخول مكة،

وعند الرواح إلى عرفة، قال: ولو تركه تارك من عذر لم أر عليه شيئًا. وقال ابن القاسم عن مالك: إن اغتسل بالمدينة وهو يريد الإحرام، ثم مضى في فوره إلى ذي الحليفة، فأحرم فإن غسله يجزئ عنه، قال: وإن اغتسل بالمدينة غدوة، وأقام إلى العشي، ثم راح إلى ذي الحليفة (فأحرم) (٢) فلا يجزئه (٣)، وأوجبه أهل الظاهر فرضًا على


(١) سبق تخريج المسألة.
(٢) ليست في الأصل.
(٣) انظر "المدونة" ١/ ٢٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>