للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨ - باب: إِذَا رَمَى امْرَأَتَهُ أَوِ امْرَأَةَ غَيْرِهِ بِالزِّنَا عِنْدَ الحَاكِمِ، هَلْ عَلَى الحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهَا فَيَسْأَلَهَا عَمَّا رُمِيَتْ بِه؟

٦٨٤٢، ٦٨٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ. وَقَالَ الآخَرُ -وَهْوَ أَفْقَهُهُمَا- أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ. قَالَ: «تَكَلَّمْ». قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا على هَذَا -قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ: الأَجِيرُ- فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ». وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ: "فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا" فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا [انظر: ٣٣١٥، ٣٣١٤ - مسلم: ١٦٩٧،١٦٩٨ - فتح ١٢/ ١٧٢]

ذكر فيه حديث أبي هريرة وزيد بن خالد - رضي الله عنهما - في قصة العسيف.

وقد قام الإجماع على أن من قذف امرأته أوامرأة غيره أو رجلا بالزنا فلم يأت على ذلك ببينة أن الجلد يلزمه إلا أن يقر له المقذوف بالحد ويعترف به (١): فلهذا أوجب على الحاكم أن يبعث إلى امرأة يسألها عما رميت به؛ لأنه لا يلزمها الحد عند عدم البينة إلا بإقرارها، ولو لم تعترف المرأة في هذا الحديث لوجب على والد العسيف الحد


(١) انظر: "الإشراف" لابن المنذر ٣/ ٤٥، "الإقناع" ٤/ ١٨٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>