للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥١ - باب الْمَضْمَضَةِ بَعْدَ الطَّعَامِ

٥٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ دَعَا بِطَعَامٍ، فَمَا أُتِيَ إِلاَّ بِسَوِيقٍ، فَأَكَلْنَا، فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَتَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا. [انظر: ٢٠٩ - فتح: ٩/ ٥٧٦].

٥٤٥٥ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ بُشَيْرًا يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ -قَالَ يَحْيَى: وَهْيَ مِنْ خَيْبَرَ على رَوْحَةٍ - دَعَا بِطَعَامٍ، فَمَا أُتِيَ إِلاَّ بِسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ فَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّكَ تَسْمَعُهُ مِنْ يَحْيَى. [انظر: ٢٠٩ - فتح: ٩/ ٥٧٧].

ذكر فيه حديث سويد بن النعمان - رضي الله عنه - وقد سلف قريبًا (١)، وفي الطهارة أيضًا (٢). والمضمضة بعد الطعام سنة مؤكدة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يواظب على فعل ذَلِكَ ويحض أمته على تنظيف أفواههم وتطيبها؛ لأنها طرق القرآن، وقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" (٣) فالمضمضة بالماء بعد الطعام من أجل الصلاة من أجل مباشرة كلام الناس أيضًا يغني عن السواك، ولا شيء أنظف من الماء، وبه أمر الله تعالى أن يطهر كل شيء، وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وضوء اليدين قبل الطعام وبعده.


(١) سلف برقم (٥٣٨٤) باب: ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج. وبرقم (٥٣٩٠) باب: السويق.
(٢) سلف في الطهارة برقم (٢٠٩) باب: من مضمض من السويق ولم يتوضأ.
(٣) سلف برقم (٨٨٧) من حديث أبي هريرة، كتاب الجمعة، باب: السواك يوم الجمعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>