للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠ - باب مَنْ رَأَى الهِبَةَ الغَائِبَةَ جَائِزَةً

٢٥٨٣ و ٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ رضي الله عنهما وَمَرْوَانَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ قَامَ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا". فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا لَكَ. [انظر: ٢٣٠٧، ٢٣٠٨ - فتح: ٥/ ٢٠٩]

فيه عن ابن شهاب قَالَ: ذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ قَامَ فِي النَّاسِ، فَأثْنَي عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قد رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ" .. الحديث، وفي آخره: فَقَالَ النَّاسُ: قد طَيَّبْنَا لَكَ.

قال المهلب: هبة الشيء الغائب جائزة عند العلماء، ولا أعلم في ذلك خلافًا (١).

وفيه: أن للسلطان أن يدفع أملاك قوم إذا كان في ذلك مصلحة وائتلاف.


(١) انظر: "شرح ابن بطال" ٧/ ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>