للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال ابن بطال: يحتمل أن يكون قدوم: جمع قادم مثل راكع وركوع وساجد وسجود، ذكر ذَلِكَ سيبويه، فيكون المعنى تدلَّى (علينا) (١) من جملة القوم القادمين، أقام الصفة مقام الموصوف، ويكون (من) في قوله: (من قدوم) تبيينًا للجنس كما لو قَالَ تدلى من علينا من ساكني ضأن، ولا تكون من مرتبطة بتدلى كما هي مرتبطة بالفعل في قولك: تَدَلَّيْتُ من الجبل؛ لاستحالة تدليه من قوم، ولا يقال: تدليت من بني فلان.

ويحتمل أن يكون قدوم مصدرًا وصف به الفاعلون ويكون في الكلام حذف وتقديره: تدلى علينا من ذوي قدوم، فحذف الموصوف وأقام المصدر مقامه، كما قالوا رجل صوم ورجل فطر، أي ذو صوم وذو فطر، و (من) على هذا التقدير تبيين للجنس كما كانت في الوجه الأول قَالَ: ويحتمل أن يكون معناه تدلى علينا من مكان قدوم ضأن ثم حذف المكان وأقام القدوم مكانه، كما قالت العرب: ذهب به مذهب وسلك به مسلك، يريد المكان الذي يسلك فيه ويذهب، ويشهد لهذا رواية من رأس ضأن.

وفيه قول يحتمل أن يكون (قدوم) (٢) اسمًا لمكان من الجبل متقدم منه ولا يكون مصدرًا ولا جمعًا ويدل على هذا رواية من روى: (تدلى علينا من رأس ضأن).

ويحتمل أن يكون (اسم) (٣) المكان قدوم بفتح القاف دون الضم لقلة الضم في هذا البناء في الأسماء وكثرة الفتح.


(١) في الأصول: عليها، والمثبت هو المقارب للسياق.
(٢) من (ص ١).
(٣) في (ص ١): رأس.

<<  <  ج: ص:  >  >>